تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل يحبس الوالد في دين ولده أم لا ؟ ( الجواب ) : لا يحبس والد في دين ولده كما صرح به في الملتقى وغيره من الكتب المعتبرة ونكر الوالد ليدخل جميع الأصول فلا يحبس أصل في دين فرعه ؛ لأنه لا يستحق العقوبة بسبب ولده وكذا لا قصاص عليه بقتله ولا بقتل مورثه ولا يحد بقذفه ولا بقذف أمه الميتة كما في البحر من الحبس وقال في محيط السرخسي من آخر كتاب أدب القضاء لا يحبس أحد الأبوين والجدين والجدتين إلا في النفقة لولدهما لقوله تعالى ﴿ وصاحبهما في الدنيا معروفا ﴾ وليس الحبس من المعروف ولأن في الحبس نوع عقوبة تجب ابتداء للولد ولا يجوز أن يعاقب ابتداء بتفويت حق على الولد كالقصاص ا ه .

( أقول ) بقي ما إذا كان للابن على أبيه دين بكفالة أجنبي عنه بإذنه فحبس الابن الكفيل فهل للكفيل حبس الأب أخذا من قولهم إذا حبس الكفيل فله حبس المكفول فذكر العلامة الشرنبلالي في حاشية الدرر أنه لا يحبس لما يلزم من حبسه حبس الأصيل وهو ممتنع وقد ألف رسالة في خصوص هذه المسألة ونقل الخير الرملي أن بعض الموالي أفتى بذلك أخذا مما في القهستاني ثم رد عليه بقوله ولا يغتر به ؛ لأنه إنما حبس لحق الكفيل ولذلك يرجع عليه بما أدى فهو محبوس بدينه الذي ثبت عليه أو سيثبت على قول من يجعلها ضما في الدين وعلى قول من يجعلها ضما في المطالبة فلم يدخل تحت قولهم لا يحبس أصل في دين فرعه ؛ لأنه إنما حبسه أجنبي فيما ثبت له عليه تأمل ا ه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٠٧