ذلك مما فيه صلاح الإسلام والمسلمين وللميت أبناء يراعون ويقيمون حق الشرع وإعزاز الإسلام كما يراعي ويقيم الأب فللإمام أن يعطي وظيفة الأب لأبناء الميت لا لغيرهم لحصول مقصود الشرع وانجبار كسر قلوبهم والإمام مربي فخلف الموتى بإذن الشرع والشرع أمر بإبقاء ما كان على ما كان لأبناء الميت لا غيرهم .
ا ه .
قلت هذا مؤيد لما هو عرف الحرمين الشريفين ومصر والروم المعمورة من غير نكير من إبقاء أبناء الميت ولو كانوا صغارا على وظائف آبائهم مطلقا من إمامة وخطابة وغير ذلك وإمضاء ولي التقرير الفراغ لهم بذلك وتقريرهم بعد وفاته عرفا مرضيا مقبولا ؛ لأن فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على بذل الجهد في الاشتغال بالعلم وقد أفتى بجواز ذلك طائفة من أكابر الفضلاء الذين يعول على إفتائهم والله أعلم بيري زاده على الأشباه من كتاب الفرائض .