تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا كان الناظر منصوبا من قبل المتولي فيكون وكيلا عنه أو مأذونا من قبله وفعل الوكيل والمأذون ينفذ على الموكل والآذن والله سبحانه الموفق .

( أقول ) لا يخالف هذا ما نقله المؤلف في محل آخر عن فتاوى الشلبي من الوقف من القسم الثاني ونصه نعم لولد زيد المذكور أن يجمع بين وظيفتي الجباية والمباشرة بالوقف المذكور إذا لم يوجد في شرط الواقف المنع من الجمع بين وظيفتين إذ لا معارض في القيام بالوظيفتين المذكورتين بل قيام الجابي بوظيفة المباشرة أشد ضبطا فإن الغالب أن مباشر الوقف إنما يعتمد فيما يضبطه على إملاء الجابي والله أعلم ا ه ؛ لأن هاتين وظيفتان متباينتان بخلاف النظر والتولية فإنهما بمعنى واحد كما علمته فإذا شرط الواقف ناظرا ومتوليا فكأنه شرط وظيفة النظر المرادفة للتولية لشخصين فلا يجوز أن ينفرد بها واحد لمخالفة شرط الواقف ؛ لأن مقصوده اجتماع رأي شخصين في تعاطي أمور الوقف وليس رأي الواحد كرأي الاثنين فليس مقصوده تعدد الوظيفة بل تعدد صاحبها ، أما الجباية والمباشرة فلما كانتا متباينتين كان مقصوده تعدد الوظيفتين سواء اجتمعتا في شخص واحد أو في شخصين .

كما لو شرط وظيفة إمامة وأذان فقام بهما واحد لحصول مقصود الواقف وقد نقل في البحر أن للمتولي أن يستأجر المؤذن لخدمة المسجد بأجر المثل .

ا ه .

وسيأتي قريبا ما يؤيده أيضا .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٧٥