( سئل ) في وقف له ناظر ومتول بموجب شرط واقفه في كتاب وقفه وكل منهما منصوب من قبل الواقف وليس الناظر منصوبا من قبل المتولي ولا وكيلا عنه ولا مأذونا من طرفه ويريد المتولي التصرف في الوقف وحده بدون علم الناظر ولا رأيه ولا اطلاعه فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : في الفتاوى الخيرية القيم والمتولي والناظر في كلامهم بمعنى واحد كما تشهد بذلك فروعهم المتعاقبة عليها تلك الألفاظ يفهم ذلك من كان من أهل الفقه وعرف اصطلاحهم وشمله اسم الفقهاء .
ا ه .
وفي الأشباه عن الخانية ما شرطه الواقف لاثنين ليس لأحدهما الانفراد ا ه وفيها من الوكالة : الشيء المفوض لاثنين لا يملكه أحدهما كالوكيلين والوصيين والناظرين ا ه ونحوه في التنوير فإن الواقف اعتمد على رأى اثنين وعملهما لا يجوز انفراد أحدهما وقد أفتى بذلك كثير من العلماء وإن قلنا إنه أي الناظر بمعنى المشرف ففي أدب الأوصياء لا يجوز للوصي أن يتصرف بدون رأي المشرف وعلمه .
ا ه .
وفي الخيرية من الوقف وأنت على علم بأن الوقف يستقي من الوصية وأن مسائله تنزع منها وهذا ظاهر لا غبار عليه ويظهر للفقيه بأدنى إمالة نظر إليه .
ا ه .
وفيها وقد صرحوا بأنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلم المشرف فكيف المتولي ا ه فإن كان الناظر بمعنى المتولي أو بمعنى المشرف وهما إما وكيلان عن الواقف أو وصيان فعلى كل منهما لا يجوز للمتولي الانفراد بالتصرف بدون علم الناظر واطلاعه على ما ظهر لنا مما ذكرناه