تقدم ا ه ما في الحموي ويستنبط من ذلك أن الناظر يصدق بيمينه في الدفع للمستحقين بعد عزله كالوكيل في قبض الدين إذا مات الموكل وصدقته الورثة في القبض وكذبوه في الدفع فالقول قوله بيمينه ؛ لأنه بالقبض صار المال في يده وديعة فتصديقهم له بعد اعترافهم بأنه مودع كاف فإن حلف برئ وإن نكل لزمه المال .
وقد أفتى المرحوم الوالد بأنه يصدق بيمينه ما دام ناظرا ولم يذكر نقلا والمسألة تحتاج إلى نقل صريح من كتاب صحيح حنى يطمئن القلب في الجواب في القبول أو عدمه بما يرى في الكتاب والله الموفق للصواب وأما قبول قوله بعد موت المستحقين فقال المرحوم الشيخ علاء الدين في شرح الملتقى في أواخر الوقف وكذا يقبل قوله لو ادعى الدفع للموقوف عليهم ولو بعد موتهم إلا في نفقة زائدة خالفت الظاهر ا ه .
وأما في دفعه لأرباب الوظائف فقد سئل المولى الهمام عمدة الأنام شيخ الإسلام الشيخ أبو السعود أفندي العمادي مفتي السلطنة العلية عن سؤال رفع إليه في دفع الوظيفة المعينة في الوقف للخطيب أو الإمام أو المؤذن هل يقبل قول الناظر في ذلك بيمينه فأجاب لا يقبل لما فيها من جانب الإجارة وهو لو استأجر أجيرا لمصلحة المسجد ثم ادعى الدفع إليه لا يقبل بخلاف ما لو ادعى الدفع للموقوف عليهم كأولاد الواقف فإن القول قوله في ذلك بيمينه وهو المراد بقولهم الموقوف عليهم لعدم ملاحظة جانب الإجارة فيهم والله أعلم .
قال العلامة الشيخ محمد الغزي