( سئل ) فيما إذا كان لزيد مبلغ دين صحيح بذمة عمرو طالبه به فقال أبوه لا تطالبه ، دينك عندي وقبل زيد ذلك فهل يكون الأب كفيلا فيطالب به ؟ ( الجواب ) : نعم لأن عند إذا استعملت في الدين يراد بها الوجوب كما في الخانية ونصها وكذا إذا كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به فعنده له هذا المال ؛ لأن عند إذا استعملت في الدين يراد بها الوجوب ا ه وبمثله أفتى الخير الرملي بقوله نعم يكون كفيلا كما صرح به في التتارخانية بقوله لفظة عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين تكون كفالة وأشار له الزيلعي بقوله مطلقه يحمل على العرف وفي العرف إذا قرن بالدين يكون ضمانا وصرح قاضي خان بأن عند إذا استعملت في الدين يراد بها الوجوب فإذا علم ذلك علم أن له مطالبته بالدين وحبسه والله أعلم ا ه وأما ما أفتى به الشيخ اللطفي من عدم اللزوم تبعا لما في البحر فقد تعقبه صاحب النهر فتأمل ولا تعجل على أن قاضي خان من أهل الترجيح ثم قال المؤلف جوابا عن صورة دعوى قد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قوله دينك عندي هل يكون كفيلا بذلك أم لا أجاب اللطفي وصرح به في البحر وأفتى به أنه لا يكون كفيلا بذلك والذي صرح به في الخانية والتتارخانية والنهر وأفتى به الخير الرملي أنه يكون كفيلا بذلك فكان هو المعتمد وبه أفتى مولانا محمد أفندي العمادي مفتي دمشق الشام .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي