( سئل ) فيما إذا استدان زيد من عمرو مبلغا معلوما من الدراهم إلى أجل معلوم وباعه عمرو خاتما مفضضا بستة قروش مؤجل إلى الأجل المذكور وسلمه الخاتم والحال أن الفص لا يخلص منه إلا بضرر ثم حل الأجل وأخذ عمرو دينه من زيد ويطالبه بثمن الخاتم فهل ليس له ثمنه ؟ ( الجواب ) : نعم ومن باع سيفا محلى بثمن أكثر من قدر الحلية جاز ومراده إذا كان الثمن من جنس الحلية فتكون الحلية بمثلها والزيادة بالنصل والحمائل والجفن وإن كان مثلها أو أقل لا يجوز ؛ لأنه ربا وإن كان بخلاف جنسها جاز كيف كان ولا بد من قبض قدر الحلية قبل الافتراق ؛ لأنه صرف ولو اشتراه بعشرين درهما والحلية عشرة دراهم فقبض منها عشرة فهي حصة الحلية وإن لم يعينها حملا لتصرفه على الصحة وكذا إذا قال خذها من ثمنهما ؛ لأن قصده الصحة وقد يراد بالاثنين أحدهما كقوله تعالى ﴿ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ﴾ وكذلك إن اشتراه بعشرين عشرة نقدا وعشرة نسيئة فالنقد حصة الحلية لما تقدم فإن افترقا لا عن قبض بطل البيع فيهما إن كانت الحلية لا تتخلص إلا بضرر كجذع في سقف وإن كانت تتخلص بغير ضرر جاز في السيف وبطل في الحلية كالطوق في عنق الجارية وقس على هذا جميع أمثالها شرح المختار ففي مسألتنا باع إلى أجل معلوم إن لم يكن فيه قبض والفص لا يخلص إلا بضرر فالبيع باطل في الفص والفضة كما هو معلوم من العبارة ( أقول ) وقدمنا في البيوع ما يدخل في المبيع تبعا له كعلم الثوب والشاش
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي