الأرشدية كل من المرحومين الوالد والعم والجد المحقق عبد الرحمن العمادي وغيرهم من المفتين روح الله أرواحهم في دار النعيم والله سبحانه وتعالى العليم .
( أقول ) إذا كان الواقف شرط النظر للأرشد ثم فوض الأرشد لغير الأرشد كان ذلك مخالفا لشرط الواقف الذي قالوا فيه إنه كنص الشارع فكيف تصح مخالفته في ذلك ولا سيما إذا فوض لطفله الصغير كما يقع كثيرا مع وجود الأرشد حقيقة من كل وجه وقد علمت قبل ورقة الكلام في صحة تولية الصغير ولو بشرط الواقف فكيف هنا وليس فيما ذكره من النقول سوى ما في الأشباه تصريح بما ادعاه إذ ليس فيها تصريح بأن الواقف شرط النظر للأرشد ولا أن المفوض فوض لغير الأرشد وأما ما في الأشباه ففيه دلالة على ما قاله .
ولكنه قد اعترضه محشيه الحموي فقال بل يجب أن ينتقل للحاكم ؛ لأنه لو فوض الآخر لآخر وهكذا يفوت شرط الواقف ولا يعمل به أصلا ا ه وهو مؤيد لما قلنا ويؤيده أيضا ما في فتاوى الحانوتي فيمن شرط النظر للأرشد من ذريته ففرغ الأرشد لزوج ابنته ومات فأجاب بأنه ينتقل لمن بعده عملا بشرط الواقف ا ه ملخصا وكذا ما في فتاوى الشيخ إسماعيل الحائك إذا شرط الأرشدية ففوض الأرشد في المرض لغير الأرشد وظهرت خيانته يولي القاضي الأرشد ؛ لأن التفويض المخالف لشرط الواقف لا يصح ا ه ورأيت في مجموعة شيخ مشايخنا العلامة الفقيه الشيخ إبراهيم الغزي السائحاني بخطه نقل أولا ما في الأشباه وقال إنه درج عليه