( سئل ) فيما إذا اشترى زيد من عمرو عدة نوافج مسك على أنها مملوءة من المسك ففتحها فوجد فيها ترابا فاحشا مختلطا به ويريد ردها على البائع بخيار العيب بعد ثبوت ذلك شرعا فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وفي الذخيرة الرصاص في المسك عيب قال أبو حنيفة المشتري بالخيار بين الأخذ والرد وقال أبو يوسف يرد الرصاص بحسابه وهو قول ابن أبي ليلى وقال محمد يحط من الثمن بقدر الرصاص وفي فتاوى قاضي خان من فصل العيون جعل أبو يوسف لجنس هذه المسألة أصلا فقال ما يسامح في قليله لا يميز كثيره وكل ما لا يسامح في قليله يميز كثيره ويسامح في الحنطة وأمثالها قليل التراب فلا يميز كثيره والرصاص في المسك لا يسامح في قليله فيميز كثيره ويسامح في قليل التراب فلا يميز كثيره وعامة المشايخ أخذوا بهذه الرواية ا ه .
ففي مسألتنا المسك مختلط بكثير من التراب فلا نميز التراب ونرده بحسابه من الثمن لعدم إمكان تمييزه بخلاف الرصاص فإنه يمكن تمييزه ويرد الرصاص بحسابه وأما إذا كان التراب في المسك قليلا فيسامح في قليله ومسألتنا داخلة تحت قول قاضي خان ويسامح في قليل التراب فلا يميز كثيره فتلخص أن ما يمكن تمييزه نميزه ونرده بحسابه من الثمن بخلاف ما لا يمكن تمييزه فلا نميزه ويكون عيبا كالتراب الكثير وغيره مما لا يمكن تمييزه فتأمل ثم رأيت في الخانية من فصل خيار الرؤية ما عبارته وإذا اشترى نافجة مسك فأخرج المسك منها لم يكن له أن يرد بخيار الرؤية ولا