( سئل ) فيما إذا اشترى زيد جارية من عمرو وبها عيب رآه عند الشراء والقبض وسكت ثم الآن يريد ردها عليه بذلك العيب فهل ليس له ردها ؟ ( الجواب ) : نعم كما في الأشباه والهداية ( أقول ) هذا إذا رأى العيب عالما بأنه عيب لما في جامع الفصولين عن الخلاصة رأى المشتري العيب ولم يعلم أنه عيب ثم علم ينظر إن كان عيبا بينا لا يخفى على الناس كعور وشلل لا يرد ويعلم منه مسائل كثيرة .
وفي الخانية أراد شراء أمة فرأى بها قرحة ولم يعلم أنها عيب فشراها ثم علم أنها عيب له ردها ؛ لأن هذا مما يشتبه على الناس فلا يثبت الرضا بالعيب كذا في نور العين وفيه عن فوائد صاحب المحيط شرى قنا بركبته ورم فقال البائع إنه ورم حديث أصابه ضرب فأورمه فشراه على ذلك فظهر قدمه لا يرد وكذا لو شراه على أنه حديث فظهر قدمه وفي الخانية هذا إذا لم يبين السبب فلو بينه فظهر كونه بسبب آخر فله الرد إذ العيب يختلف باختلاف السبب ا ه واستشكل صاحب نور العين كلام الخانية بمسألة الأمة التي بها قرحة بأنه لا فرق بينهما يظهر قلت والجواب بأن حاصل كلامهم أن المشتري إذا رأى العيب ولم يعلم بأنه عيب فلا يخلو إما أن يكون ظاهرا لا يخفى على الناس أو لا فإن كان ظاهرا فليس له الرد وإلا فلا يخلو إما أن يكون البائع بين سببه أو لا فإن لم يبين السبب فللمشتري الرد وإن بينه فإن ظهر له سبب آخر فله الرد أيضا وإلا فلا فإذا رأى في الجارية قرحة بلا بيان السبب ولم يعلم أنها