تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا أقبض زيد عمرا دراهم له عليه وقضاها عمرو من غريمه بكر فوجد الغريم بعضها زيوفا فردها بكر على عمرو بغير قضاء ويريد عمرو ردها على زيد فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال في البحر من خيار العيب وعلى هذا إذا قبض رجل له دراهم على رجل وقضاها من غريمه فوجدها الغريم زيوفا فردها عليه بغير قضاء فله أن يردها على الأول .

ا ه .

( أقول ) وقد أفتى بذلك أيضا الخير الرملي تبعا لما في فتاوى قارئ الهداية وفتاوى ابن نجيم وقد حرر المسألة تحريرا حسنا العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل وحاصله أنه إن كان أقر القابض بقبض حقه أو الثمن أو الدين مثلا ثم جاء ليرد منه شيئا لم يقبل منه لتناقضه وينبغي أنه لو اختار تحليف الدافع أنه ما يعلم أن هذا من دراهمه أن يحلفه القاضي فإذا نكل يرده عليه وإن لم يقر القابض بما ذكر وإنما أقر بقبض دراهم مثلا فالقول له مع اليمين ؛ لأنه منكر استيفاء حقه ولم يتقدم منه ما يناقض دعواه وهذا إذا كان الذي يرده زيوفا وهي ما يقبلها البعض دون البعض أو نبهرجة وهي ما لا يقبلها الكل ولكن الفضة فيها أكثر وأما إذا كانت ستوقة وهي التي نحاسها أكثر بمنزلة الزغل فلا يقبل قوله بعدما أقر بقبض الدراهم لتناقضه ؛ لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم بخلاف الزيوف والنبهرجة ا ه ملخصا ومقتضاه أنه لو لم يقر بقبض حقه ولا بقبض الدراهم بل سكت حتى قبض له رد الستوقة لعدم تناقضه أصلا والله أعلم هذا وقد

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤١١