البحر عن أحكام الصغار للإمام الأسروشني عن فتاوى رشيد الدين أن القاضي إذا فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا للحفظ ويكون له ولاية التصرف كما أن القاضي يملك إذن الصبي وإن كان الولي لا يأذن وكذلك التولية ا ه فقوله يجوز إذا كان أهلا للحفظ أي بأن يكون عاقلا ربما يفيد التوفيق بحمل ما في الإسعاف على ما إذا كان صغيرا لا يعقل وما تقدم عن البحر من اشتراط بلوغه يحمل على القياس فتأمل .
ثم قال المؤلف ولو شرط النظر للأرشد فالأرشد من أولاده فاستويا اشتركا ، به أفتى المولى أبو السعود معللا بأن أفعل التفضيل ينتظم الواحد والمتعدد وهو ظاهر وفي النهر عن الإسعاف شرطه لأفضل أولاده فاستويا فلأسنهم ولو أحدهما أورع والآخر أعلم بأمور الوقف فهو أولى إذا أمن خيانته ا ه وكذا لو شرطه لأرشدهم كما في أنفع الوسائل علائي على التنوير من فروع الوقف ولو أبى أفضلهم فلمن يليه استحسانا قوله ؛ لأن أفعل التفضيل إلخ ذكره البيضاوي عند قوله تعالى ﴿ إذ انبعث أشقاها ﴾ علائي على الملتقى ولو استويا رشدا وكان أحدهما عالما فإنه يقدم ﴿ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴾ كذا أفتى الشيخ إسماعيل .