تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا اشترى زيد من عمرو حصانين أحدهما بخمسة وعشرين قرشا والآخر بثلاثة وعشرين قرشا فباعهما زيد من بكر تولية بستين قرشا ثم ظهر وتبين بالوجه الشرعي أنه خان في التولية باثني عشر قرشا ويريد المشتري إسقاط قدر الخيانة من المسمى المزبور فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم فإن ظهرت خيانته أي خيانة البائع في مرابحة بإقراره أي البائع أو برهان أي بينة قامت على ذلك أو بنكوله أي نكول البائع عن اليمين وقد ادعاه المشتري هذا هو المختار وقيل لا يثبت إلا بإقراره ؛ لأنه في دعوى الخيانة مناقض فلا تتصور بينته ولا نكوله والحق سماعها كدعوى العيب وكدعوى الحط فإنها تسمع أخذه بكل الثمن أو رده وله الحط في التولية يعني عند ظهور خيانته فيها وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يحط فيهما وقال محمد يخير فيهما إلخ قوله وله الحط أي إسقاط قدر الخيانة من المسمى وفي السراج الوهاج وصورة الخيانة في التولية إذا اشترى ثوبا بتسعة وقبضه ثم قال لآخر اشتريته بعشرة وليتك بما اشتريته فاطلع على ذلك وبيان الحط في المرابحة على قول أبي يوسف إذا اشتراه بعشرة وباعه بربح خمسة ثم ظهر أنه اشتراه بثمانية فإنه يحط قدر الخيانة من الأصل وهو درهمان وما قابله من الربح وهو درهم ويأخذ الثوب باثني عشر درهما .

ا ه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٠٩