تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الفوائد إلخ لا ينافي ما قبله ؛ لأن الأول في الفرق بين الرسول والوكيل فالرسول لا بد له من إضافة العقد إلى مرسله لما مر عن الدرر من أنه معبر وسفير بخلاف الوكيل فإنه لا يضيف العقد إلى الموكل إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل فيها كالرسول حتى لو أضاف النكاح لنفسه كان له وما في الفوائد بيان لما يصير به الوكيل وكيلا والرسول رسولا وحاصله أنه يصير وكيلا بألفاظ الوكالة ويصير رسولا بألفاظ الرسالة وبالأمر لكن صرح في البدائع أن افعل كذا وأذنت لك أن تفعل كذا توكيل ويؤيده ما في الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ولو قال اشتر هذه الجارية بألف درهم كان مشورة والشراء للمأمور إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما ؛ لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه وأفاد أنه ليس كل أمر توكيلا بل لا بد مما يفيد كون فعل المأمور بطريق النيابة عن الآمر فليحفظ .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٤٠٨