تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب ا ه والله تعالى أعلم والحاصل أن العيوب أربعة أقسام الأول ما هو ظاهر يعرفه كل أحد فإن كان لا يحدث مثله كإصبع زائدة يقضي القاضي بالرد بلا تحليف إلا إذا ادعى البائع رضا المشتري أو الإبراء عنه فيحلف المشتري بالله ما رضي به وكذلك في عيب يحدث ولكن لا يحدث مثله في مثل تلك المدة ولو يحدث في مثلها فأنكر البائع كونه عنده يحلف البائع بالله ما له حق الرد عليك بهذا العيب الذي يدعيه القسم الثاني ما لا يعرفه إلا الأطباء كدق وسل وحمى قديمة يقبل في قيام العيب للحال وتوجه الخصومة قول واحد منهم ثم لا بد من عدلين لإثباته عند البائع فيرد عليه إذا لم يدع الرضا به كما في الزيلعي وقاضي خان القسم الثالث ما لا يعرفه إلا النساء وقد علمت حكمه .

القسم الرابع ما لا يعرفه إلا أهل الخبرة كإباق وسرقة وبول في الفراش وجنون فإن أنكر البائع العيب لا تسمع خصومة المشتري ما لم يبرهن على وجود العيب عنده فإن برهن ولا بينة على وجوده عند البائع يحلفه على أنه ما سرق أو ما أبق أو ما جن أو ما بال عنده بعد البلوغ فإن نكل رد وإلا فلا ولولا بينة للمشتري على عيب في يده فعندهما يحلف البائع أنه ما يعلم أنه سرق عند المشتري أو أبق أو جن أو بال في فراشه ولا يحلف عند أبي حنيفة إذ اليمين تتوجه بعد صحة الدعوى والبينة على العيب شرط لتوجه الخصومة ولم يوجد وتمام الكلام على هذه الأقسام مبسوط في جامع الفصولين وفي إصلاحه المسمى نور

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٣٩٦