( سئل ) في مستأجر حانوت وقف مضت مدة إجارته فقفل الحانوت وعطلها وامتنع من تسليمها لجهة الوقف زاعما أن له كذا وكذا مرصدا عليها صرفه بإذن الناظر وأن له حبسها من غير أجرة حتى يدفع له مرصده فهل يلزمه أجرة مثلها في مدة تعطيلها ؟ ( الجواب ) : نعم منافع الغصب استوفاها أو عطلها فإنها لا تضمن عندنا إلا أن يكون وقفا أو مال يتيم أو معدا للاستغلال تنوير الأبصار وفي البزازية من الإجارة قبيل مسائل العذر ما نصه وفي الإجارة الطويلة إذا انفسخت يبقى المستأجر محبوسا بمال الإجارة كما في موت أحد المتعاقدين ا ه فمفاد عبارتها أن الحبس بمال الإجارة لا أنه يحبس عين الوقف ويعطلها فافهم ( أقول ) هذا المفاد غير ظاهر من العبارة بل الظاهر منها أن الباء للسببية لا للبدلية أي له حبس المأجور لاستيفاء مال الإجارة الذي عجله قال في التنوير في مسائل شتى آخر كتاب الإجارة : فسخ العقد بعد تعجيل البدل فللمعجل حبس المبدل حتى يستوفي مال البدل ا ه وفي جامع الفصولين ما حاصله أنه لو استأجر بيتا ولو بعقد فاسد فإن قبضه ومات المؤجر فله حبس البيت لأجر عجله وإن لم يقبضه فلا ا ه وليس في ذلك كله ما يدل على لزوم الأجرة في مدة الحبس ، نعم قد يقال بلزوم أجر المثل في الوقف لما علمت من ضمان منافعه ولا يلزم من كون الناظر ظالما بعدم دفع المعجل للمستأجر سقوط ضمان منافع الوقف بخلاف ما لو كان المأجور ملكا فافهم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي