تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد نصف أغنام معلومة موضوعة في ناحية معلومة من نواحي دمشق في مكان معين فباع النصف المزبور من عمرو وهما بدمشق بثمن معلوم مقبوض ولم يسلم المبيع حتى مضت مدة ونتجت نتاجا ونقلت إلى نواحي حمص وحماة والآن طلب عمرو من زيد تسليم المبيع له في المكان الأول الذي كانت فيه وقت العقد فهل له ذلك ويكون نصف النتاج تابعا للمبيع ؟ ( الجواب ) : نعم كما اقتضاه ما في الفصل الرابع من بيوع الذخيرة حيث قال الأصل أن مطلق العقد يقتضي تسليم المعقود عليه حيث كان المعقود عليه وقت العقد ولا يقتضي تسليمه في مكان العقد هو ظاهر مذهب أصحابنا حتى أنه لو اشترى حنطة وهو في المصر والحنطة في السواد يجب تسليمها بالسواد ومن الناس من قال يجب تسليمها حيث عقد العقد .

ا ه .

ومثله في الهندية في الفصل السادس نقلا عن المحيط ومثل قارئ الهداية عن شخص اشترى من آخر دارا ببلد وهما ببلد أخرى وبين البلدين مسافة يومين ولم يقبضها بل خلى البائع بين المشتري والمبيع التخلية الشرعية ليتسلمه فهل يصح ذلك وتكون التخلية كالتسليم أجاب إذا لم تكن الدار بحضرتهما وقال البائع سلمتها لك وقال المشتري تسلمت لا يكون ذلك قبضا ما لم تكن الدار قريبة منهما بحيث يقدر المشتري على الدخول فيها والإغلاق فحينئذ يكون قابضا وفي مسألتنا ما لم تمض مدة يتمكن من الذهاب إليها والدخول فيها لم يكن قابضا .

ا ه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ٣١٨