( سئل ) فيما إذا اختلف المتبايعان في قبض الثمن بعد قبض المبيع وهلاكه فهل القول للمشتري مع يمينه ولا تحالف ؟ ( الجواب ) : نعم كما صرح به في الهداية وغيرها ( أقول ) الصواب أن القول للبائع مع يمينه وعبارة الهداية وإن اختلفا في الأجل أو في شرط الخيار أو في استيفاء بعض الثمن فلا تحالف بينهما والقول قول من ينكر الخيار والأجل مع يمينه فإن هلك المبيع ثم اختلفا لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي يوسف والقول قول المشتري وقال محمد يتحالفان ويفسخ البيع على قيمة الهالك ا ه قال في معراج الدراية قوله فإن هلك المبيع أي بعد قبض الثمن إذ قبل قبضه ينفسخ العقد بهلاكه وقوله ثم اختلفا أي في مقدار الثمن هكذا ذكر في المبسوط ا ه فعلم أن قول الهداية فإن هلك إلخ غير راجع إلى قوله وإن اختلفا في الأجل إلخ بل إلى ما ذكره قبل ذلك من الاختلاف في قدر الثمن وفي متن المجمع وإن اختلفا في الأجل أو شرط الخيار أو استيفاء بعض الثمن كان القول للمنكر أو في الثمن بعد هلاك المبيع أمر محمد بالتحالف والفسخ على قيمته وجعلا القول للمشتري ا ه قوله أو في الثمن أي لو اختلفا في قدر الثمن كما في شرحه لابن ملك وقوله كان القول للمنكر صريح في أن القول للبائع في استيفاء بعض الثمن ؛ لأنه المنكر وذكر في البحر عن النهاية أن التقييد ببعض الثمن اتفاقي إذ الاختلاف في قبض كله كذلك وإنما لم يذكره باعتبار أنه مفروغ عنه بمنزلة سائر الدعاوى .
ا ه .