مزارعة المريض على سبيل الاستشهاد ومثله شراء المريض من وارثه وقال ألا ترى أن مريضا لو اشترى من وارثه بمعاينة الشهود وأعطاه الثمن كان جائزا إذا لم يكن فيه محاباة كما لو اشترى من أجنبي قال : ثمة الوارث إنما يخالف الأجنبي في الإقرار وأما فيما ثبت معاينة فالوارث والأجنبي فيه سواء ولم يذكر في المسألة خلافا فهذه المسألة دليل على جواز شراء المريض من الوارث عند الكل ا ه من الفصل 16 من تصرف المريض من بيوع الذخيرة .
وفي الفتاوى الخيرية سئل مريضة باعت لابن بنتها المحجوب عن إرثها بابن عمها وبنتها قيراطا وسبعة أثمان قيراط بثمانية قروش ثم ماتت عمن ذكر فما الحكم أجاب لو لم يكن هناك دين على المريضة وكان الثمن لا غبن فيه فاحش صح البيع ولا شيء على المشتري وإن كان عليها دين مستغرق لا تجوز المحاباة ويصح البيع وإن كانت المحاباة بغبن فاحش أو يسير فالمشتري يتم القيمة أو يفسخ البيع ؛ لأن وفاء الدين مقدم على المحاباة وإن لم يكن الدين مستغرقا وخرجت المحاباة من الثلث سلم له المبيع بغير شيء كالوصية لأجنبي والله أعلم .