تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في ناظر وقف أرسل رجلا لجباية مال الوقف من مستأجري أقلامه فقبض مال الوقف من المستأجرين ودفعه إلى مرسله ثم عزل الناظر وتولى النظر غيره ويريد الرجوع على الرسول بما قبضه فهل يقبل قول الرسول بيمينه في الدفع ولا رجوع عليه ؟ ( الجواب ) : نعم قال في مختصر الطحاوي وشرحه للإسبيجابي وإذا دفع الرجل إلى رجل مالا ليدفعه إلى رجل فذكر أنه دفعه إليه وكذبه الآمر في ذلك والمأمور له بالمال فالقول قوله في براءة نفسه عن الضمان والقول قول الآخر أنه لم يقبضه ولا يسقط دينه عن الآمر ولا يجب اليمين عليهما جميعا وإنما يجب على أحدهما ؛ لأنه لا بد للآمر أن يصدق أحدهما ويكذب الآخر فتجب اليمين على الذي كذبه دون الذي صدقه فإن صدق المأمور بالدفع فإنه يحلف الآخر بالله ما قبض فإن حلف لم يسقط دينه ولم يظهر القبض وإن نكل ظهر قبضه وسقط عن الآمر دينه ، وإن صدق الآخر أنه لم يقبضه وكذب المأمور أنه يحلف المأمور خاصة بالله لقد دفعته إليه فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ما دفع إليه ، وكذلك لو أودع ماله عند رجل ثم أمر المودع بأن يدفع الوديعة إلى فلان فقال المودع قد دفعت فهو على هذا التفصيل ولو دفع المودع الوديعة إلى رجل وادعى أنه قد دفعها إليه بأمر صاحب الوديعة وأنكر صاحب الوديعة الأمر فالقول قوله مع يمينه أنه لم يأمره بذلك ، ولو كان المال مضمونا على رجل كالمغصوب في يد الغاصب أو الدين فأمر صاحب الدين أو المغصوب منه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٩٠