تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في متولي وقف عمر فيه ثم أعطى المستحقين نصيبهم ولم يقتطع عمارته فهل يضمن ما صرفه من الغلة لغير العمارة لكون الدين مقدما على نصيب المستحقين ولا حق لهم في الغلة إلا بعد أداء الدين أم لا ؟ ( الجواب ) : يضمن المتولي ما صرفه من الغلة لغير الدين المصروف في العمارة المحتاج إليها والله أعلم كتبه الفقير أحمد المفتي بدمشق الشام عفي عنه إذ لا حق لهم في الغلة زمن الاحتياج إلى العمارة كما في الأشباه من الوقف قوله أعطى المستحقين نصيبهم أي سهامهم مما لا حق لهم فيه وهو الغلة الحاصلة زمن العمارة أو زمن الاحتياج إلى العمارة ؛ لأنه لا حق لهم زمن الاحتياج إلى التعمير فإعطاؤهم ما هو لغيرهم موجب للضمان عليه وكونهم لا حق لهم في ذلك الوقت مما هو موقوف عليهم مستفاد من وجوب الصرف إلى ما فيه بقاء الوقف ؛ لأنه إنما شرع ليكون مؤبدا وصدقة مخلدة وبدون الصرف لعمارته يفوت ذلك بخرابه ، فإذا لم يخف هلاكه خوفا بينا ساغ الصرف إلى المستحقين قطعا من تحريرات الشيخ إبراهيم السؤالاتي رحمه الله تعالى .

( أقول ) مقتضى هذا أنه لو كان لشخص دين على الوقف وهو المسمى بالمرصد فآجره الناظر عقار الوقف بأجرة أذن له باقتطاع بعضها المعلوم من مرصده وصار يأخذ منه باقي الأجرة ويدفعها للمستحقين كما هو الشائع في زماننا أنه لا يجوز له قبض شيء من الأجرة لدفعها للمستحقين وأنه يضمن ذلك بل عليه أن يقطع جميع الأجرة من المرصد حتى تتخلص

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٤١