تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفعه على وجه الهبة وإنما دفعه على أنه حق المدفوع إليه وهذا أصح الوجوه ففي شرح النظم الوهباني لشيخ الإسلام عبد البر أن من دفع شيئا ليس بواجب فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض ا ه .

وقد صرحوا بأن من ظن أن عليه دينا فبان خلافه يرجع بما أدى ولو كان قد استهلكه رجع ببدله والله أعلم ا ه ما في الخيرية قلت وقد ألفت في ذلك رسالة بطلب شيخ الإسلام مفتي الممالك العثمانية عبد الله أفندي سلمه السلام سميتها اختلاف آراء المحققين في مسألة الرجوع على المستحقين فراجعها إن شئت فإنها مفيدة ا ه كلام المؤلف ( أقول ) وفي عبارة الخيرية إجمال فإن الذي وقعت فيه المناظرة ما إذا دفع للمستحقين مع وجود العمارة الضرورية وصار ضامنا فهل يرجع على المستحقين بما دفعه إليهم فقال في البحر بحثا ينبغي أن لا يرجع وقال في النهر يرجع لو قائما لا هالكا ؛ لأنه هبة وقال المقدسي في شرح الكنز ينبغي أن يرجع أي مطلقا ؛ لأنه لم يدفعه تبرعا فصار كما لو دفع لزوجته نفقة لا تستحقها لنشوز أو غيره له الرجوع عليها وهذا الذي حققه الخير الرملي في حاشية البحر وحاصل الكلام حينئذ أنه إذا دفع للمستحقين وأخر العمارة فإن كانت العمارة غير ضرورية فلا ضمان عليه ولا رجوع له على أحد وإن كانت ضرورية يضمن ما دفعه وهل له أن يرجع به فيه الخلاف المذكور والذي ينبغي ترجيحه الأخير إذ لا حق للمستحقين مع وجود العمارة الضرورية فهي

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٣٩