( سئل ) فيما إذا كان زيد مؤذنا وكناسا في مسجد قرية فأقام عمرا نائبا عنه في ذلك مدة معلومة وجعل له نظير ذلك أجرة معلومة وباشرهما عمرو في المدة المزبورة ويريد مطالبته بالأجرة بعد ثبوت ما ذكر شرعا فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ونقلها في البحر والخيرية ( أقول ) ذكر العلامة البيري عن المفتي أبي السعود أن الاستنابة تصح فيما يقبلها كالتدريس والإفتاء لا فيما لا يقبلها كطلب العلم وإقرائه وذلك بشرط العذر الشرعي وكون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه فتصح إلى زوال العذر خلا أن المعلوم بتمامه يكون للنائب ليس للأصيل معه إلا أن يتبرع به النائب عن طيب نفس ورضا كامل لا يحوم حوله شيء من الخوف والحياء ا ه وأقره البيري والذي حرره في البحر أن النائب لا يستحق من الوقف شيئا ؛ لأن الاستحقاق بالتقرير ولم يوجد ويستحق الأصيل الكل إن عمل أكثر السنة ولو عين الأصيل للنائب شيئا فالظاهر أنه يستحقه ؛ لأنها إجارة وقد وفى العمل بناء على قول المتأخرين من جواز الاستئجار على الإمامة والتدريس وتعليم القرآن وصرح الخصاف بأن للقيم أن يوكل وكيلا يقوم مقامه وله أن يجعل له من معلومه شيئا وكذا في الإسعاف ا ه .
وبهذا أفتى الخير الرملي ولعل محمل ما مر عن المفتي أبي السعود ما إذا أنابه ولم يعين له أجرة ولم يعمل الأصيل أكثر السنة ؛ لأن المقرر في الوظيفة قد أقامه مقامه فيستحق معلومها كالمقرر فيها أصالة بخلاف ما إذا جعل له أجرة