تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان على زيد تيمار ففرغ عنه لعمرو بمبلغ معلوم من الدراهم دفعها لزيد ثم إن السلطان أعز الله أنصاره لم يقبل فراغه وقرره وأبقاه على تيماره كما كان ويريد عمرو الآن الرجوع على زيد بمبلغ الفراغ الذي دفعه له فهل يسوغ لعمرو ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم يسوغ له ذلك حيث دفع المبلغ المذكور في مقابلة التيمار المزبور ولم يقبل السلطان عز نصره فراغه وأبقاها عليه والمسألة في الخيرية من الوقف في مواضع ثم قال فيها ؛ لأن مجرد الفراغ سبب ضعيف وقد ذكرها في الأشباه وأطال فيها المحشي .

( أقول ) ظاهر تقييد المؤلف الرجوع بالحيثية المذكورة أنه ليس له الرجوع لو قبل السلطان فراغه وقرره وحاصل ما ذكره السيد أحمد الحموي محشي الأشباه أن بعضهم قال لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالمال ؛ لأنه رشوة وأن العلامة نور الدين عليا المقدسي في شرحه على نظم الكنز استخرج صحة ذلك من فرع ذكره السرخسي في مبسوطه وذكره ثم ذكر عن شرح المنهاج للشمس الرملي عن والده أنه أفتى بصحة ذلك أيضا وحاصل ما في الفتاوى الخيرية أنه لا يصح وأفتى به مرارا قال ؛ لأن القائل بجوازه بناه على اعتبار العرف الخاص والمذهب عدم اعتباره وقد قال العلامة المقدسي أي في حاشيته على الأشباه الفتوى على عدم جواز الاعتياض عن الوظائف ؛ لأنه حق مجرد فلا يجوز الاعتياض عنه كالاعتياض عن حق الشفعة ا ه وأما إذا جعله من باب المجازاة على الصنيع أو لحقه إبراء عام أو

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٣ · ص ١٢١