( سئل ) في وقف أهلي مشتمل على عقارات قبض ناظره أجورها بعد استحقاقها عن سنة كذا ولم يشترط واقفه تقديم العمارة وطلب مستحقو الوقف استحقاقهم من المقبوض المذكور فهل يسوغ لهم ؟ ( الجواب ) : حيث لم تكن عقارات الوقف محتاجة للعمارة ولم يشرط الواقف تقديم العمارة يسوغ للمستحقين ذلك ، وليس للناظر أن يدخر شيئا عند عدم الاحتياج كما في الأشباه أواخر كتاب الوقف ، وعبارتها فقد استفدنا أن الواقف إذا شرط تقديم العمارة ثم الفاضل عنها للمستحقين كما هو الواقع في أوقاف القاهرة فإنه يجب على الناظر إمساك قدر ما تحتاج إليه العمارة في المستقبل وإن كان الآن لا يحتاج الموقوف إلى العمارة على القول المختار للفقيه ، وعلى هذا فيفرق بين اشتراط تقديم العمارة في كل سنة والسكوت عنه فإنه مع السكوت تقدم العمارة عند الحاجة إليها ولا يدخر لها عند عدم الحاجة إليها ومع الاشتراط تقدم عند الحاجة ويدخر لها عند عدمها ثم يفرق الباقي ؛ لأن الواقف إنما جعل الفاضل عنها للفقراء ، نعم إذا شرط الواقف تقديمها عند الحاجة إليها لا يدخر لها عند الاستغناء فعلى هذا يدخر الناظر في كل سنة قدرا للعمارة ا ه .
وتمامه فيها ، قال بعض الفضلاء ما اختاره الفقيه أبو الليث هو القول المعتمد المختار للفتوى في المذهب كما في جامع المضمرات ا ه حموي .