تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد غراس جار في ملكه قائم بالوجه الشرعي في أرض بستان وقف فباعه من عمرو ثم قلعه عمرو وغرس مكانه غراسا لنفسه بلا إذن ناظر الوقف ولا وجه شرعي فما حكم غرسه ؟ ( الجواب ) : حيث كان غرس عمرو المذكور لنفسه بلا إذن الناظر فللناظر على الوقف تكليفه قلعه إن لم يضر فإن أضر يتملكه الناظر بأقل القيمتين للوقف منزوعا وغير منزوع بمال الوقف وقيل هو المضيع لماله فليتربص إلى خلاصه كما في الأشباه وغيرها ( أقول ) هذا في غير المستأجر لما في القنية يجوز للمستأجرين غرس الأشجار والكروم في الأراضي الموقوفة إذا لم يضر بالأرض بدون صريح الإذن من المتولي دون حفر الحياض وإنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد الوقف به خيرا قال صاحب القنية قلت وهذا إذا لم يكن لهم حق قرار العمارة فيها أما إذا كان فلا يحرم الحفر والغرس لوجود الإذن في مثلها ا ه كذا نقله في البحر واختصر العبارة في الدر المختار ، بقي الكلام فيما جرى به عرف أهل ديارنا من أن المستأجر إذا أراد أن يغرس يستأذن من ناظر الوقف حتى أنه لو غرس بلا إذنه ينازعه ويخاصمه في ذلك إذا لم يكن مشروطا في عقد التواجر وينبغي أن يقال إن ذلك بمنزلة النهي الصريح عن الغرس بلا إذنه لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا مع أنهم شرطوا لصحة إجارة الأرض بيان ما يزرع فيها أو يغرس أو تعميم الإذن بأن يزرع أو يغرس ما شاء وإلا فلا تصح الإجارة فتأمل .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٧٤