( سئل ) في مسجد له متول آجر قطعة منه لرجل ليبني فيه دارا بلا ضرورة داعية لذلك شرعا فهل يكون إيجاره المذكور غير صحيح ويهدم ما بنى ؟ ( الجواب ) : نعم حيث لا ضرورة داعية إلى ذلك وأما إذا كان هناك ضرورة بأن احتاج للعمارة الضرورية وليس هناك ما يعمر به فقد اختلف فيه فالذي صرح به في الخلاصة الجواز وبه أفتى الخير الرملي عن الناطفي وحيث كان الناظر مصلحا لا يخشى الفساد والله يعلم المفسد من المصلح والذي مال إليه الطرسوسي في أنفع الوسائل عدم الجواز قائلا بأن المسجد إذا قيل بأنه تؤجر منه قطعة للعمارة يؤدي إلى تغير عين الموقوف باعتبار تغير الأحوال إلى أقبح من الأول فإن كان مسجدا تقام فيه الصلاة فإذا أوجر يبقى بعرضة أن يصير إصطبلا أو لسكنى الناس فكان التغير إلى حالة أزرى من الحالة الأولى فالتصرف في الأوقاف باعتبار الأعظم لها لا باعتبار الأدنى ا ه فحيث لا ضرورة فالإيجار المذكور باطل فيهدم ما بنى .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٤٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي