( سئل ) فيمن اشترى دارا من زيد بثمن معلوم مقبوض ثم مات البائع عن أولاد وتركة وظهر أن البائع وقف الدار على أولاده وذريته وقفا صحيحا بموجب كتاب وقفه الثابت المضمون ويريد المشتري الدعوى بذلك على أولاد البائع نظار الوقف وإقامة بينة شرعية تشهد بالوقف والرجوع بالثمن في التركة المزبورة فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ولو ادعى المشتري على بائعه أن الأرض التي بيعت لي وقف على كذا تقبل وينقض البيع عند الفقيه أبي جعفر قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وقيل لا تقبل والأول أصح كما في الفصول العمادية وفي الخلاصة تقبل وإن لم تصح الدعوى هو المختار .
ا ه .
معين المفتي من الوقف وقد أفتى بذلك العلامة الخير الرملي فتوى مفصلة فراجعها في باب الوقف من فتاواه ( أقول ) حاصل ما في الخيرية قبل آخر الوقف بنحو كراس ونصف نقلا عن عدة كتب أن دعوى المشتري تسمع على البائع إن كان هو المتولي وإلا فعلى المتولي وإن لم يكن له متول فالقاضي ينصب متوليا فيخاصمه ويثبت الوقفية ويسترد الثمن من بائعه ا ه وظاهره أن الذي يقيم البينة على الوقف هو المشتري في وجه المتولي وهو الذي يفيده ما في الخيرية عن المحيط ولكن فيها عن فتاوى التجنيس والنسفية ما يدل على العكس ، والظاهر هو الأول فتدبر .