الروياني في بحره ووالده وأقرهما الأذرعي وأفتى به الإمام السبكي والولي أبو زرعة والبلقيني وغيرهم ورد على شيخه القاضي زكريا وأطال في ذلك وأطاب فراجعه .
فاتفاق هؤلاء الأئمة مؤيد لما أفتى به البرهان الطرابلسي نعم رأيت في كتاب الإمام الخصاف في باب الرجل يجعل أرضه وقفا على رجل بعينه مسألة تؤيد ما أفتى به الخير الرملي وهي إذا وقف أرضه على فلان وفلان ومن بعدهما على المساكين على أن من مات منهما ولم يترك ولدا كان نصيبه للباقي منهما فمات أحدهما وترك ولدا يرجع نصيبه للفقراء لا للباقي منهما لأن شرطه أن لا يترك ولدا ولا لولد الميت لأن الواقف لم يجعل ذلك لولد الميت ا ه ملخصا فلم يعتبر مفهوم قول الواقف فمن مات منهما ولم يترك ولدا إلخ إذ لو اعتبره لأعطى نصيب الميت لولده لكن قد يفرق بين المسألتين بأن الأولاد في مسألة الخصاف ليسوا من أهل الوقف أصلا لأن الوقف بعد فلان وفلان المذكورين يستحقه المساكين فلذا ألغى المفهوم إذ يلزم من اعتباره إلغاء شرط الواقف وإدخال من ليس من أهل الوقف في الوقف بخلاف مسألتنا فإن الأولاد فيها من أهل الوقف بنص الواقف فلا يلزم من اعتبار مفهوم كلامه شيء من المحذورين بل في اعتباره إعمال غرضه كما قررناه .
ولو كان غرضه انتقال نصيب الميت لمن في درجته وإن كان له ولد كما أفتى به في الخيرية لم يقيد بقوله من مات عن غير ولد بل كان يقول من مات هذا ما ظهر لفهمي السقيم وفوق كل