رءوسهم بلا تفاوت بينهم أم لا تنقض القسمة بالنسبة إلى شرف الدين وصلاح الدين ويختص كل واحد منهما بما تلقاه عن والده قل أو كثر ؟ ( الجواب ) تنقض القسمة بموت أحمد المذكور لكونه آخر أولاد الوقف موتا ويقسم ريع الوقف على عدد رءوس هذه الطبقة فمن كان موجودا أخذ نصيبه ومن كان ميتا وله ولد قام ولده مقامه وأخذ نصيبه عملا بقول الواقف المذكور .
وقد وقعت هذه الواقعة وأفتى فيها مشايخ مشايخنا وبعض مشايخنا بنقض القسمة منهم الشيخ المحقق الحافظ الزيني قاسم وذكر أن بعض المحققين من الشافعية كالسبكي والبلقيني قد تبعا الإمام الخصاف في ذلك وألف في ذلك رسالة سماها العصمة في نقض القسمة ومن طالعها اطلع على ما يشفي العليل ومنهم شيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة الحنفي وتبعه الشيخ المحقق نور الدين المحلي الشافعي والشيخ العالم الصالح برهان الدين الطرابلسي الحنفي وقاضي القضاة شيخنا نور الدين الطرابلسي وشيخنا العلامة شهاب الدين الرملي الشافعي وقاضي القضاة البرهان بن أبي شريف الشافعي وتبعه العلامة علاء الدين الإخميمي وغيرهم .
وإنما تنقض القسمة بموت آخر كل طبقة ولا ينتقل نصيبه لأولاده وتركنا قول الواقف على أن من مات عن ولد فنصيبه لولده إلخ لأنا وجدنا بعضهم أي بعض أهل الطبقة التي تليه يستحق بنفسه لا بأبيه فعملنا بذلك وقسمنا الغلة على عددهم كذا قاله الخصاف وتوضيحه أن الواقف قد رتب في وقفه ترتيبا يقتضي