( سئل ) في وقف من شروطه أن من مات عن غير ولد ولا أسفل منه عاد نصيبه من ذلك إلى من هو معه في درجته وذوي طبقته من أهل الوقف يقدم في ذلك الأقرب فالأقرب إلى المتوفى ومات الواقف ثم مات شخص من أولاد أولاده عن غير ولد ولا أسفل منه هو صالح بن عبد الله وليس في درجته سوى ابن عمه محمد هو عمر لكنه محجوب بأبيه محمد المستحق في الوقف بالفعل فهل يعود نصيب صالح المذكور لعمر المرقوم ؟ ( الجواب ) : نعم .
( أقول ) رأيت بخط شيخ مشايخنا العلامة الفقيه منلا علي التركماني أمين فتوى المؤلف قال في مجموعته الفقهية الكبيرة ما حاصله إذا كان في الدرجة جماعة غير متناولين فقط محجوبون بأصولهم فالحكم فيهم أنه ينتقل حصة المتوفى إليهم لأن إعمال الكلام أولى من إهماله والمحجوب بصدد الاستحقاق فتسميته من أهل الوقف جائزة كما صرح به الإمام السيوطي واختاره في الأشباه وهذا ظاهر حيث لم يكن في درجته غيرهم وأما إذا كان في درجته متناول ومحجوب فاختلف الإفتاء فيه فبعضهم أفتى بعدم مشاركة المحجوب للمتناول منهم المولى عبد الرحمن أفندي العمادي ومحمد أفندي المعيد المفتيان بدمشق لأن المتناول من أهل الوقف حقيقة والمحجوب من أهل الوقف مجازا وإعمال الحقيقة أولى والجمع بينهما غير جائز ولا يصار إلى المجاز إلا إذا لم يمكن العمل بالحقيقة أو لم تكن الحقيقة موجودة أي بأن لم يكن في الطبقة إلا المحجوب وأفتى البعض بمشاركة المحجوب للمتناول منهم