تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني لأن الحرمان ليس من مقاصد الواقفين وقال الإمام الخصاف في ذيل مسألة قلت فقد شرط الأمرين جميعا فلم أعلمت الأخير قال لأن الشرط الأخير يفسر عن مراده فلذلك أعملناه ألا ترى أنه لو قال تجري غلة هذه الصدقة على ولدي لصلبي فإذا انقرضوا كانت للمساكين ثم قال بعد ذلك في تفسير الوقف وكلما حدث الموت على أحد من ولدي لصلبي رد نصيبه على ولده وولد ولده ونسله أبدا إني أراد نصيب كل من مات منهم وله ولد أو ولد ولد عليهم ولا أجعله للمساكين إلا بعد انقراض آخرهم ا ه .

وكذا يقال هنا إن الشرط الأخير فسر عن مراده بثم أنها ليست لترتيب الطبقات وكون القيد للأخير وقد علمت ما فيه من الكلام لا يقال إن هذا القيد يتعين إرجاعه للنسل لأنه لا ترتيب في بطونه وإنما الترتيب في البطون التي قبله فيكون القيد لتأكيد المراد لأنا نقول إن الواقف إذا عطف النسل والعقب بعد ذكره ثلاثة بطون مثلا متعاطفة بثم المفيدة للترتيب تكون بطون النسل مرتبة فيكون البطن الرابع الذي هو بعد الثلاثة المصرح فيها بثم مقدما على الخامس والخامس على السادس وهكذا إلى انقراض النسل والعقب وإن لم يصرح الواقف بعد ذكر النسل والعقب بقوله بطنا بعد بطن يدل على ذلك ما في الخانية ونصه ذكر هلال في وقفه إذا ذكر الواقف ثلاث بطون يكون الوقف عليهم وعلى من أسفل منهم الأقرب والأبعد فيه سواء إلا أن يذكر الواقف في وقفه الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدي ثم من بعدهم على

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٥٠