تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتراط انتقال نصيب المتوفى عقيما إلى من في درجته إنما ذكر في أولاد زيد الخمسة فقط ولم يصرح به في أولادهم ونسلهم لكن لما عطف أولادهم عليهم اشتركوا في الشرط المذكور فصار منسحبا على الجميع تسوية بين المتعاطفين للقرينة المذكورة وهي كون التسوية بينهما هي الغالب وكون غرض الواقف الاتصال وعدم الانقطاع إذ لو لم يصرف نصيب البنت إلى أولاد عمها صار منقطع الوسط فيصرف نصيبها إلى الأقرب إلى الواقف عند الشافعية ففي ذلك تأييد لما أفتى به المؤلف من صحة الحكم بما مر لا يقال يخالف ذلك ما في أواخر كتاب الوقف من الفتاوى الخيرية مما حاصله أنه سئل عن رجل وقف على نفسه ثم على أولاده شمس الدين ورجب ورهجة على الفريضة الشرعية ثم على أولاد الذكور المذكورين دون الأنثى ثم على أولاد أولادهم أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على جهة بر فمات الواقف وماتت بنته رهجة عقيما ومات ولداه شمس الدين ورجب عن أولاد فكيف يقسم الوقف فأجاب بأنه يقسم على أولاد المذكورين المستوين في الدرجة ولا يفضل الذكر الأنثى فيهم إذ شرط التفاضل في أولاد الواقف لا غير ولم يشرطه في غيرهم فبقي مطلقا وفيه يستوي الذكر والأنثى ا ه لأنا نقول إن اشتراط التفاضل في مسألتنا المارة مذكور في أولاد الواقف وأولادهم ونسلهم فينسحب ذلك الشرط على التفصيل المتأخر في بيان نصيب من مات عقيما إذ هو ممن شملهم الشرط كما مر بيانه بخلاف ما في الخيرية فإن الشرط لم يذكر إلا في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٣٢٥