( سئل ) في كفالة النفقة للزوجة بعد فرضها هل تكون صحيحة ؟ ( الجواب ) : نعم الكفالة بالنفقة قبل الفرض أو التراضي على معين لا تصح وبعد أحدهما تصح كما في الذخيرة بحر تحت قوله ولا تجب نفقة مضت إلا بالرضا أو القضاء .
( أقول ) هذا في غير مسألة الكفالة لمريد السفر أما فيها فتصح مطلقا كما قدمناه آنفا عن الذخيرة ولعل وجهه أن تلك المسألة مبناها على الاستحسان رفقا بالزوجة كما قالوه فلذا لم يشترط في صحتها الفرض كما أشار إليه الخير الرملي في حاشية البحر لكن نقل عن التتارخانية عن كتاب الأقضية رجل ضمن لامرأة النفقة والمهر فإن ضمان النفقة باطل إلا أن يسمي لكل شهر شيئا ومعناه أن الزوج مع المرأة يصطلحان على شيء مقدر لنفقة كل شهر ثم يضمنه رجل فحينئذ يجوز الضمان ولكن لا يلزمه الضمان أكثر من شهر ا ه ثم قال الرملي وتقدم أنه لو كفل بالنفقة كل شهر عشرة دراهم لزمه شهر وعند أبي يوسف يقع على الأبد وعليه الفتوى وذكر في الخلاصة أن الأب لا يطالب بمهر زوجة ابنه ونفقتها إلا أن يضمن وأطلق فظاهره جواز الضمان مطلقا إلا أن يحمل على المقيد وحمله عليه متعين توفيقا بين كلامهم ا ه أي فيحمل كلام من أطلق صحة الكفالة بها على ما إذا كانت بعد الفرض أو التراضي وقد يقال إن مسألة مريد السفر كذلك وقول الذخيرة ولو لم تكن مفروضة لا ينافي اشتراط التراضي والاصطلاح على شيء معين توفيقا بين كلامهم أيضا فليتأمل .