لكونه ميتا حين الوقف فلم يدخل فيه أصلا لأن أهل الوقف من كان حيا عند الوقف ومن سيوجد بعده والميت عند الوقف لم يدخل فيه فلا يقوم أولاده مقامه في استحقاقه إذ لا استحقاق له بل ليسوا من أهل الوقف أصلا كأبيهم .
والدليل على ذلك ما في الإسعاف في باب الوقف على أولاده وأولاد أولاده ولو قال على ولدي وعلى أولادهم وأولاد أولادهم ونسلهم أبدا ما تناسلوا وكان له أولاد وقد مات بعضهم عن أولاد قبل الوقف يكون على الأحياء وأولادهم فقط ولا يدخل معهم أولاد من مات قبله لأنه لا يصح إلا على الأحياء ومن سيحدث دون الأموات وقد نسبه إلى أولاد الأحياء يوم الوقف بقوله وأولادهم بعود الضمير إليهم دون غيرهم ولو قال على ولدي وولد ولدي وعلى أولادهم إلخ يدخل فيه ولد من مات قبله لقوله على ولدي وولد ولدي وولد من مات قبله ولد ولده ا ه .
وحاصله أنه إذا قال على أولادي وأولادهم بالإضافة إلى ضمير الغيبة يختص بأولاد الأحياء المذكورين أولا لأن الوقف لا يصح على الميت فلا يدخل في الوقف أولاد الميت قبل صدور الوقف وإذا قال أولاد أولادي بالإضافة إلى ضمير المتكلم يدخل أولاد الميت من أولاده لأنهم أولاد أولاده لكونه نسبهم إلى نفسه ففي حادثة الفتوى لما قال ثم على أولاد أختي اختص بالأحياء منهم دون من كان قد مات قبل الوقف لأن الوقف لا يصح على الميت ولما قال ثم على أولادهم عاد الضمير إلى المذكورين أولا وهم الأحياء لما قلنا فأولاد ابن أخته