( سئل ) في واقف شرط في كتاب وقفه شروطا منها أن من مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدا أو ولد ولد استحق ذلك المتروك ما كان يستحقه المتوفى أن لو كان حيا وقام في الاستحقاق مقامه فماتت ابنة الواقف في حياة أبيها عن ابنين قاصرين ثم مات الواقف عن أولاد وعن ابني بنته المتوفاة في حياته ويريد أبو القاصرين مطالبة الناظر بما خص ابنيه من حين موت الواقف فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : يستحقان ما كانت والدتهما تستحقه أن لو كانت حية ولوالدهما مطالبة الناظر بذلك عملا بشرط الواقف المذكور .
( أقول ) قد أفتى بذلك في مثل هذه الصورة الشهاب ابن الشلبي في فتاواه المشهورة ورد على من أفتى بخلاف ذلك زعما منه أن بنت الواقف المذكورة لا تستحق شيئا في حياة الواقف حتى يستحق ولداها وغفل عن كون المراد ما تستحقه على فرض حياتها عند موت أبيها وسيأتي تمام الكلام على مسألة الدرجة الجعلية هذا وقد وقعت في زماننا حادثة الفتوى في رجل وقف داره على نفسه ثم على أخته فلانة ثم على أولادها ثم على أولادهم على أن من مات منهم قبل استحقاقه وترك ولدا قام مقامه إلخ فمات الواقف ثم أخته المذكورة عن أولاد وعن أولاد ابن مات في حياة الواقف قبل صدور الوقف المذكور فهل يستحق أولاد الابن المذكور شيئا أم لا أجاب بعض أهل عصرنا بنعم وأجبت بلا لكون الابن المتوفى قبل الوقف ليس من أهل الوقف لا حقيقة ولا حكما لأنه غير مستحق ولا بعرضية أن يصير مستحقا