( سئل ) في رجل وقف جاموسا في بلد لم يتعارفوا وقفه ولا تعاملوا به فإذا صدر من واحد أو اثنين هل يعد ذلك تعاملا أو لا وإذ لم يعد تعاملا هل الوقف المذكور غير جائز حيث لم يتعارف أم كيف الحكم ؟ ( الجواب ) : إذا كان في بلد تعورف ذلك يجوز وإلا فلا قال في الفتاوى العتابية من الفصل الثاني من كتاب الوقف سئل أبو حنيفة عمن وقف بقرة على الرباط ليشرب من لبنها أبناء السبيل لا يجوز لأنه غير متعارف حتى لو كان في موضع يتعارف ذلك يجوز استحسانا ا ه وفي الخلاصة وقف بقرة حتى يعطي ما يخرج من لبنها وسمنها لأبناء السبيل قال إن كان ذلك في موضع غلب ذلك في أوقافهم رجوت أن يكون جائزا ا ه زاد في الذخيرة ومن المشايخ من قال بالجواز مطلقا لأنه جرى التعارف في ديار المسلمين بذلك ا ه فاعتبر بعض المشايخ التعامل مطلقا في ديار المسلمين والذي عليه غالب المشايخ أن التعامل يعتبر في كل بلدة فإذا كان في بلد يتعامل به يجوز في تلك البلدة وإن كان في بلد لا يتعامل به لا يجوز في تلك البلدة كما ذكرنا ومقتضى قولهم غلب ذلك في أوقافهم أنه لا يكفي صدوره من واحد أو اثنين لأنه ليس بغالب قال العلامة ابن الهمام في التحرير في بحث الحقيقة إن التعامل هو الأكثر استعمالا ا ه وبما ذكرنا حصل الجواب والله تعالى أعلم بالصواب .
.