تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مصلحة كونه عند أمه الساقطة الحضانة وإذا تبرعت الأم الساقطة الحضانة ودفع إليها إبقاء لماله مع كونها تربيه في بيت زوجها الأجنبي الذي ينظر إليه شزرا ويطعمه نزرا فدفعه إلى جدته في مسألتنا أولى لأن لها حق الحضانة في الجملة ولها شفقة عليه وفي دفعه إليها إبقاء ماله والظاهر أن التبرع بأجرة الحضانة كالتبرع بالنفقة لأنها منها فإن قلت يرد عليك ما مر في باب الحضانة عن الخانية صغيرة لها أب معسر وعمة موسرة أرادت العمة أن تربي الولد بمالها مجانا ولا تمنعه عن الأم والأم تأبى ذلك وتطالب الأب بالأجرة ونفقة الولد اختلفوا فيه والصحيح أنه يقال للأم إما أن تمسكي الولد بغير أجر وإما أن تدفعيه إلى العمة ا ه فقد جعل العمة المتبرعة أولى من الأم عند إعسار الأب ومفهومه كما قال الشرنبلالي والخير الرملي أنه لو كان الأب موسرا يجبر على دفع الأجرة للأم نظرا للصغير ا ه .

وهنا في مسألتنا للصغيرة مال فيدفع منه الأجرة للأم نظرا لها في إبقائها عند أمها قياسا على ما لو كان أبوها موسرا قلت قد علمت مما مر أن النظر لها في إبقاء مالها المحتاجة إليه في صغرها وكبرها أولى من النظر لها في إبقائها عند أمها بخلاف ما إذا كان أبوها موسرا فإنه يؤمر بدفع الأجرة من ماله فإن فيه نظرا لها بلا ضرر عليها والحاصل أنه قياس مع الفارق فإن المقيس عليه لا ضرر فيه للصغيرة أصلا بخلاف المقيس فإنه وإن كان فيه نفع من جهة لكن فيه ضرر من جهة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢٤