تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا وقفت هند دارها منجزا على أولادها الموجودين ، ثم على أولادهم ، ثم ، وثم ، ثم على جهة بر ولم يحكم بموجب الوقف حاكم شرعي حكما شرعيا على وجهه في حادثة ذلك وماتت عن أولادها المزبورين ثم افتقر أولادها فباعوا الدار بعدما أطلق لهم قاضي القضاة بيعها فهل يصح البيع ؟ ويكون حكما ببطلان الوقف أم لا ؟ ( الجواب ) : نعم يصح البيع ويكون حكما ببطلان الوقف حيث لم يحكم بلزومه حاكم شرعي بوجهه الصحيح الشرعي وأطلق القاضي للوارث البيع كما صرح به في التنوير وغيره وأفتى بذلك التمرتاشي والمولى أبو السعود والخير الرملي نقلا عن المعتبرات وفي الإسماعيلية فيما إذا وقف زيد غراسا على نفسه ثم وثم ثم على جهة بر متصلة وحكم به حاكم حنبلي في غير وجه خصم ثم باع الواقف الغراس أجاب حيث لم يكن الوقف مسجلا محكوما به فللحاكم أن يحكم بصحة البيع ولا يكون الحكم الذي لم يكن على الدعوى الشرعية مانعا من ذلك ا ه .

وأفتى بذلك على هذا السؤال المرحوم المولى عبد الرحمن أفندي العمادي مفتي دمشق ( أقول ) وبصحة بيع غير المسجل أفتى ابن نجيم صاحب البحر في فتاواه وقال وبهذا أفتى سراج الدين قارئ الهداية إلخ لكنه قال في بحره إن هذا على قول الإمام المرجوح أي من أن الوقف إنما يتم بالقضاء وعلى قولهما الراجح المفتى به فإن كان حنفيا مقلدا فحكمه باطل لأنه لا يصح إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في القنية

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢٢١