تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا أوصى رجل في مرض موته بمبلغ معلوم من الدراهم ليعمر به سبيل ماء في مكان مهيأ لبنائه في طريق ليشرب منه المارة ووقف كرمه على ذلك تصرف غلته في مصالحه ثم مات من مرضه المذكور عن تركة يخرج المبلغ والكرم من ثلثها فهل يصح ؟ ( الجواب ) : نعم وقف عقارا على مسجد أو مدرسة هيأ مكانا لبنائها قبل أن يبنيها اختلف المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف غلته إلى الفقراء إلى أن تبنى وإذا بنيت ردت إليها الغلة ابن الهمام على الهداية من الوقف .

ونقل المؤلف عن جده ما صورته سئل فيما إذا أنشأ رجل وقفه على مسجد سيعمره فإن تعذر الصرف عليه فعلى جهة بر أخرى متصلة ثم مات الواقف ولم يعمر المسجد الموقوف عليه ولا أعد مكانا لتعميره فهل يكون الوقف المزبور باطلا وتقسم الأماكن الموقوفة بين ورثة الواقف على الفريضة الشرعية أم لا ؟ ( الجواب ) : الحمد لله ذكر في كتب الفتاوى رجل هيأ موضعا لبناء مدرسة وقبل أن يبني وقف على هذه المدرسة قرى بشرائطه وجعل آخره للفقراء وحكم قاض بصحته أفتى القاضي الإمام صدر الدين أن هذا الوقف غير صحيح معللا بأن هذا الوقف قبل وجود الموقوف عليه وأفتى غيره من أهل زمانه بصحته ورجح بأن بعضا من المسجد بل هو الأصل فيها قد كان موجودا زمان الوقف وهو الموضع المهيأ لبناء المدرسة وأما في هذه الصورة حيث لم يهيئ موضعا لبناء المدرسة فهو في الحقيقة وقف على معدوم حقيقة وهو أحرى بما علل به الإمام

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ٢١٩