( سئل ) في شركاء العنان إذا شرطوا أن يعملوا جميعا أو شتى والربح بينهم بالسوية فمرض أحدهم ولم يعمل وعمل البقية في المال المشترك وحصل ربح فهل يكون الربح بينهم على الشرط ؟ ( الجواب ) : نعم كما في البزازية ( أقول ) وتقدمت عبارة البزازية قبل ثلاثة أوراق ومعها عبارة المحيط وليس في عبارة المحيط قوله أو شتى أي متفرقين فتفيد أنه لو كان الشرط أن يعلموا جميعا فللمريض الربح المشروط هذا وقد ذكر في الظهيرية عبارة المحيط السابقة ثم قال بيان ما ذكرنا فيما ذكر محمد في الأصل إذا جاء أحدهما بألف درهم والآخر بألفين واشتركا على أن الربح بينهما نصفان والعمل عليهما فهو جائز ويصير صاحب الألف في معنى المضارب إلا أن معنى المضاربة تبع لمعنى الشركة والعبرة للأصل دون التبع فلا يضرهما اشتراط العمل عليهما وإن اشترطا العمل على صاحب الألف فهو جائز وإن اشترطا العمل على صاحب الألفين لا يجوز وإن اشترطا الربح على قدر رأس مالهما أثلاثا والعمل من أحدهما كان جائزا وإن شرطا أن يكون الربح والوضيعة بينهما نصفين فشرط الوضيعة نصفين فاسد ولكن بهذا لا تبطل الشركة لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة ا ه .
وقد كتبت في حاشيتي على البحر أن قوله وإن اشترطا الربح على قدر رأس مالهما إلخ يفيد ما يقع كثيرا من أنه لو كان رأس مال أحدهما أكثر والآخر أقل كما لو كان من أحدهما تسعة آلاف مثلا ومن الآخر ألف واشترطا الربح ثلثيه للأول وثلثه للثاني