تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دفع زيد لعمرو أمتعة معلومة ليبيعها له ومهما ربح يكن بينهما مناصفة فباع عمرو الأمتعة وخسر فيها فهل يكون الخسران على زيد ولعمرو أجر مثل عمله ؟ ( الجواب ) : نعم ولو دفع دابة إلى رجل ليبيع عليها البر والطعام على أن الربح بينهما كانت فاسدة بمنزلة الشركة في العروض لأن رأس مال أحدهما عرض ورأس مال الآخر منفعة فإذا فسدت الشركة كان الربح لصاحب البر والطعام لأنه بدل ملكه ولصاحب الدابة أجر مثلها لأنه لم يرض بمنفعة الدابة بغير عوض والبيت والسفينة في هذا كالدابة لما قلنا خانية من آخر الشركة الفاسدة ومثله في جواهر الفتاوى من الباب الأول وأما كون الخسران عليه فلما في التتارخانية من قوله وأما الشركة الفاسدة فلها صور وقد ذكرنا بعضها في صدر الكتاب ومنها الشركة في أخذ المباح كالحطب والحشيش والصيد وما أشبه ذلك ولكل واحد منهما ما أخذ وثمنه وربحه له ووضيعته عليه ا ه ومثله في المحيط .

( أقول ) ولا ينافي ذلك ما مر قريبا من أن الربح في الشركة الفاسدة على قدر المال وإن شرط الفضل لأن ذاك فيما إذا كان فيها مال من الطرفين ولذا قال في البحر أفاد بقوله بقدر المال أنها شركة في الأموال فلو لم يكن من أحدهما مال وكانت فاسدة فلا شيء له من الربح ولذا قال في المحيط دفع دابته إلى رجل يؤاجرها على أن الأجر بينهما فالشركة فاسدة والأجر لصاحب الدابة وللآخر أجر مثله وكذا السفينة والبيت إلخ ا ه وتمام الفروع فيه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ١٣١