تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في جماعة متشاركين عنانا في نوع خاص من التجارة وهو البن ومال الشركة تحت يد زيد منهم بإذنهم فسافر زيد واشترى ببعض مال الشركة بنا وببعضه أمتعة معلومة لعياله من غير جنس تجارتهما ثم فقدت الأمتعة المزبورة في أثناء الطريق ويزعم زيد أنها هلكت على الشركة فهل يكون ما اشتراه له خاصة ويهلك عليه ؟ ( الجواب ) : نعم ولو اشترى من جنس تجارتهما وأشهد عند الشراء أنه يشتريه لنفسه فهو مشترك بينهما لأنه في النصف بمنزلة الوكيل بشراء شيء معين ولو اشترى ما ليس من جنس تجارتهما فهو له خاصة لأن هذا النوع من التجارة لم ينطبق عليه عقد الشركة من محيط الإمام السرخسي في باب ما يجوز لأحد شريكي العنان ومثله في البحر نقلا عن المحيط أيضا مجموعة الأنقروي .

وفي فتاوى قارئ الهداية سئل إذا اشترى أحد الشريكين عينا ونقد الثمن من مال الشركة ثم ادعى شراءه لنفسه خاصة هل يقبل قوله أم لا أجاب إن كانت شركة عنان وله بينة أنه عند العقد صرح بالشراء لنفسه خصوصا فالمشترى له وإن لم يكن له بينة فإن نقد من مال الشركة فالمشترى على الشركة ا ه .

( أقول ) لعل قوله فالمشترى له مقيد بما إذا لم يكن من جنس تجارتهما وقوله فالمشترى على الشركة مقيد بما كان من جنسها فليتأمل ثم رأيت بخط بعض العلماء معزيا للمؤلف ما نصه أقول لم يستند في ذلك قارئ الهداية إلى نقل فلا يعدل عن عبارة صاحب المحيط بهذا النقل أو يحمل كلام قارئ الهداية على ما

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ١٠٣