تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حققت كثيرا من الفتاوى المجموعة من أصحابنا فضلا عن التي جمعها غيرهم عنهم تجد النص في المذهب بخلافها .

وكان أستاذي الثاني إذا جاءته فتوى يأمرني بالنظر فيها ويقول لطالبها إما أن تصبر حتى نراجع النقل أو خذها ثم يقول لي أنا أعرف الحكم في هذا كما أعرفك وأعرف الشمس ولكن لا بد من مراجعة النقل لاحتمال الخلاف ونحوه ما الذي يسعني من الله تعالى أن أقول هذا يستحق وهذا لا يستحق وهذا يجوز وهذا لا يجوز إلا بعد النظر والحكم لقائله من أئمة المذهب رحمهم الله تعالى ا ه المراد من قولهم يدين ديانة لا قضاء أنه إذا استفتى فقيها يجيبه على وفق ما نوى ولكن القاضي يحكم عليه بوفق كلامه ولا يلتفت إلى نيته إذا كان فيما نوى تخفيف عليه كما لو قال علي لفلان ألف درهم وقد قضيته هل برئت من دينه يفتيه بالبراءة وإذا سمع القاضي ذلك منه يقضي عليه بالدين إلا أن يقيم بينة على الإيفاء شرح مختصر الأخسيكثي للشيخ عبد القادر البخاري من القسم الثالث من بحث الحقيقة والمجاز دل على أن الجاهل لا يمكنه القضاء بالفتوى أيضا فلا بد من كون القاضي عالما دينا أين الكبيرات وأين العلم بزازية في الثاني والعشرين من الأيمان .

( أقول ) ولذا جرى العرف في زماننا أن المفتي لا يكتب للمستفتي ما يدين به بل يجيبه عنه باللسان فقط لئلا يحكم له القاضي لغلبة الجهل على قضاة زماننا من أدب المفتي أن لا يكتب في الواقعة على ما يعلمه بل على ما في السؤال إلا أن يقول إن كان كذا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٧