تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدار وهو ظاهر لكن ينبغي أن يكون الحكم كذلك فيما إذا كان في الدار من الأحماء من يؤذيها وإن لم يدل عليه كلام البزازي وفرق في الملتقط لصدر الإسلام بين ما إذا جمع بين امرأتين في دار وأسكن كلا في بيت له غلق على حدة لكل منهما أن تطالبه ببيت في دار على حدة لأنه لا يتوفر على كل منهما حقها إلا إذا كان لها دار على حدة بخلاف المرأة مع الأحماء فإن المنافرة في الضرائر أوفر ا ه .

قال الشيخ خير الدين الرملي في حاشية المنح أقول كلام البزازية في شيء والخانية في غيره فهما فرعان ففرع الخانية فيما إذا كان في الدار أحد من أحماء الزوج يؤذيها وفرع البزازية فيما إذا كان في البيت أحد منهم مطلقا إذ المراد بالأذية الأذية بالقول والفعل كما هو ظاهر فإذا أخلى لها بيتا له غلق من دار فيها أحماؤها ولا يضرونها بقول أو فعل فليس لها طلب غيره وإن آذوها لها طلب غيره وهذا معنى ما قاله في الخانية بخلاف البيت إذا كان فيه أحد منهم فإن لها طلب غيره وإن لم يؤذوها بقول أو فعل فما فهمه صاحب البحر صحيح في محله وهذا هو الظاهر فلا حاجة إلى قوله لكن ينبغي فتأمل .

ا ه ( أقول ) وحاصله أنه لو كان في الدار ضرة أو أحد من أقارب الزوج يؤذيها لم يكف بيت منها له غلق ومرافق وإن لم يكن أحد يؤذيها كفى ولو كان في نفس البيت أحد لم يكف مطلقا هذا وفي البحر .

واعلم أن المسكن أيضا لا بد أن يكون بقدر حالهما كما في الطعام والكسوة فليس مسكن الأغنياء كمسكن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٤٧٤