تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل طلق زوجته ثلاثا وانقضت عدتها ولها منه ابن صغير في حضانتها وطلبت من أبيه مسكنا لهما هل يلزمه ذلك ؟ ( الجواب ) : على الأب سكناهما جميعا كما في شرح النقاية عن البحر المحيط وتستحق أجرة الحضانة من غير إرضاع له وكذا إذا احتاج الصغير إلى خادم يلزم الأب به كما أفتى به قارئ الهداية .

وفي الفتاوى الرحيمية سئل عن صغيرة محضونة لا مال لها هل تجب أجرة المسكن الذي تحضن فيه على من تجب عليه نفقتها أو لا ؟ ( أجاب ) : قال العلامة ابن نجيم في البحر الرائق وفي الخانية عن التفاريق لا تجب في الحضانة أجرة المسكن الذي يحضن فيه الصبي وقال آخرون تجب إن كان للصبي مال وإلا فعلى من تجب عليه نفقته ا ه كلامه وحيث قدم قاضي خان رواية التفاريق فيكون الأظهر والمفتى به عنده تلك الرواية كما نقله ا ه ما في الرحيمية وقال في النهر وينبغي ترجيحه إذ وجوب الأجر لا يستلزم وجوب المسكن بخلاف النفقة ا ه .

( أقول ) قد كنت جمعت رسالة سميتها الإبانة عن أخذ الأجرة على الحضانة واستدركت فيها على ما في النهر بقولي وقال الخير الرملي في حاشيته على البحر وأما لزوم سكن الحاضنة فاختلف فيه والأظهر لزوم ذلك كما في بعض المعتبرات وهذا يعلم من قولهم إذا احتاج الصغير إلى خادم يلزم الأب به فإن احتياجه إلى المسكن مقرر ا ه .

قلت ويعلم أيضا من وجوب نفقته وقد قالوا إن النفقة الطعام والكسوة والمسكن وفي حاشية الواني على الدرر من النفقة أنهم قالوا النفقة والسكنى توأمان

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٤٠٧