وتعالى أعلم .
( أقول ) لو كان ما عليه عمل الناس يكفي هنا لما احتاجوا إلى قولهم هنا فعدتها لا تنقضي بالأشهر فحيث لم يكتفوا بثلاثة أشهر التي هي عدة الصغيرة علم أنه لا بد من زيادة عليها فكيف يصح أن يقال أنه يكتفي بشهرين وخمسة أيام لظهور الحبل إذ لو كان يظهر الحبل في هذه المدة لظهر بأشهر العدة بالأولى فظهر أنهم هنا لم يختاروا هذه الرواية فيكون العمل هنا على الرواية الأولى ألبتة ولا يقال إن القول بعدم انقضاء عدتها بثلاثة أشهر مخالف لنص القرآن فلا يعول عليه لأنا نقول إن التربص زيادة على ثلاثة أشهر ليس على أنه هو عدتها ألبتة بل هذا للتربص للاحتياط لاحتمال حبلها فإن ظهر بعد المدة الحبل فعدتها وضعه وإلا فعدتها ثلاثة أشهر قد مضت كما أفاده كلام الإمام ابن الفضل المذكور فهذا الاحتياط موافق للعمل بنص القرآن على الاحتمالين فافهم وقد كنت أفتيت بهذا فتعصب علي جماعة من أهل العصر وقالوا قد خالف نص القرآن حيث جعل عدة المتوفى عنها زوجها عدة للصغيرة المطلقة إلى أن أظهرت لهم النقل وأريتهم موافقة ما أفتى به المؤلف لما أفتيت به فعند ذلك سكتوا وخجلوا ولله الحمد .
ثم رأيت في نفقات فتح القدير قد ذكر هذه المسألة واستحسنها حيث قال فرع في الخلاصة عدة الصغيرة ثلاثة أشهر إلا إذا كانت مراهقة فينفق عليها ما لم يظهر فراغ رحمها كذا في المحيط ا ه من غير ذكر خلاف وهو حسن ا ه كلام فتح القدير وقد أشار إلى