( سئل ) في قاضي دمشق أنه زوج قاصرة عمرها اثنتا عشرة سنة وطلقت فهل تنقضي عدتها بالأشهر أو بالحيض ؟ ( الجواب ) : قال في الذخيرة إذا طلق الرجل امرأته وهي صغيرة لم تحض وقد دخل بها فعليها أن تعتد بثلاثة أشهر هذا هو جواب الكتاب وحكى عن الشيخ الإمام محمد بن الفضل البخاري إذا كانت الصغيرة مراهقة يجامع مثلها وقد كان دخل بها الزوج فعدتها لا تنقضي بالأشهر بل يوقف أمرها إلى أن يظهر أنها هل حبلت بذلك الوطء أم لا فإن ظهر أنها حبلت كان انقضاء العدة بوضع الحمل وإن ظهر أنها لم تحبل كان انقضاء عدتها بثلاثة أشهر ا ه .
ومثله في التتارخانية والبحر الرائق وفيه عن فتح القدير ويعذر من التوقف من عدتها لأنه كان ليظهر حبلها فإن لم يظهر كان من عدتها ا ه وفي التنوير وغيره وفيمن لم تحض لصغر أو كبر بالأشهر ا ه .
وسئل عنها ثانيا بأن هذه طلقت من مضي أربعة أشهر وخمسة أيام فهل تكفي هذه المدة لظهور الحمل .
( الجواب ) : مقتضى ما ذكروه في تعليل عدة الموت أنه لا بد من مضي أربعة أشهر وعشرة أيام لأنه يظهر فيها الحبل ألبتة لكن في البزازية من البيع ما نصه وفي دعوى الحبل إنما يصدق في رواية إذا كان من حين شراها أربعة أشهر وعشر وإن أقل فلا وفي رواية أنه تسمع دعوى الحبل بعد شهرين وخمسة أيام وعليه عمل الناس ا ه فبمقتضى عمل الناس أنه تكفي المدة المذكورة في صدر السؤال والأولى إمهال خمسة أيام أيضا لتكون اتفاقية والله سبحانه