تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في مريضة مرض الموت اختلعت من زوجها بمهرها الذي عليه بسؤالها ثم ماتت من ذلك المرض قبل انقضاء عدتها عنه وعن ورثة غيره فما الحكم ؟ ( الجواب ) : ينظر إلى ثلاثة أشياء إلى ميراثه منها وإلى بدل الخلع وإلى ثلث مالها فأي ذلك أقل يجب له ولا تجب الزيادة هكذا ذكر في الخانية والعمادية عن شرح الطحاوي وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وتفصيل المسألة في العمادية من كتاب الطلاق من أحكام المرضى حيث قال وذكر نجم الدين في الخصائل المرأة إذا اختلعت في مرض موتها على مهرها الذي لها عليه فإن لم يكن دخل بها فقد سقط نصف المهر بالطلاق قبل الدخول والنصف الآخر وصية وهو لغير الوارث ويصح من الثلث ولو دخل بها وماتت بعد انقضاء العدة فكل المهر وصية ويصح من الثلث لأن الاختلاع تبرع وإن ماتت في العدة فكذا عند أبي يوسف ومحمد لأن الزوج لم يبق وارثا لرضاه بالفرقة وعند أبي حنيفة ينظر إلى الأقل من ميراثه ومن المسمى ومن الثلث لأنهما متهمان في حق سائر الورثة ولا يتهمان في الأقل وهو نظير ما قلنا جميعا في طلاقها بسؤالها في مرض الموت وحاصل الفرق بين ما إذا انقضت العدة وبين ما إذا لم تنقض أن فيما بعد انقضاء العدة لا ينظر إلى قدر حق الزوج في الميراث وإنما ينظر إلى الثلث فيسلم للزوج قدر الثلث من بدل الخلع وإن كان ذلك أكثر من حقه في الميراث وقبل انقضاء العدة لا ينظر إلى الثلث وإنما ينظر إلى قدر حقه من الميراث فيسلم له قدر حقه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٣٧١