( سئل ) عن هذه الآية الكريمة فكتب ما صورته بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي ﴾ يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه ﴿ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ﴾ اعتنوا أنتم أيضا فإنكم أولى بذلك فقولوا اللهم صل على محمد ﴿ وسلموا تسليما ﴾ قولوا السلام عليك أيها النبي فإن قلت لماذا أكد السلام بالمصدر ولم يؤكد الصلاة به قلت لما أكد الصلاة بمؤكدات سبعة : إن والجملة الاسمية وصلاة الله وصلاة الملائكة والإخبار والنداء والأمر ربما يظن أن السلام ليس كذلك فأكده بالمصدر ، والآية تدل على وجوب الصلاة والسلام في الجملة قاله ابن كمال باشا وقال أبو السعود العمادي ﴿ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ قائلين اللهم صل على محمد وسلم ونحو ذلك .
قيل المراد بالتسليم الانقياد لأمره بالتسليم والآية دليل على وجوب الصلاة والسلام عليه مطلقا من غير تعرض لوجوب التكرار وعدمه وقيل يجب ذلك كلما جرى ذكره لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ﴾ ومنهم من قال تجب في كل مجلس وإن تكرر ذكره عليه الصلاة والسلام ومنهم من قال بالوجوب مرة في العمر والذي يقتضيه الاحتياط وتستدعيه معرفة علو شأنه عليه الصلاة والسلام أن يصلي عليه كلما جرى ذكره الرفيع ا ه .
ملخصا وقال في النهاية شرح الهداية قال { ابن مسعود رضي الله عنه بعد ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا